القرطبي

305

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

فيقول : لا أرى ذلك ، ولكن نخلي لهم أرضهم ونسير بذرارينا وعيالنا حتى نحرزهم ثم نغزوهم ، وقد أحرزنا ذرارينا وعيالاتنا ، فيسيرون حتى يأتوا مدينتي هذه ، ويستمد أهل الشام فيمدونه ، فيقول : لا ينتدب معي إلا من باع نفسه للّه حتى يلقاهم ، فيلقاهم ، ثم يكسر غمده ، ثم يقاتل حتى يحكم اللّه بينهم فينتدبون سبعون ألفا أو يزيدون على ذلك ، فيقول : حسبي سبعون ألفا لا تحملهم الأرض ، وفي القوم عين العدو ، فيخبرهم بالذي كان ، فيسير إليهم حتى إذا التقوا سألوه أن يخلي بينهم وبين من كان بينهم نسب ، فيأبى ويدعو أصحابه ، فيقول : أتدرون ما يسأل هؤلاء ؟ فيقولون : ما أحد أولى بنصر اللّه وقتاله منا ، فيقول : امضوا واكسروا أغمادكم ، فيسل اللّه سيفه عليهم ، فيقتل منهم الثلثان ، ويفرّ في السفن منهم الثلث حتى إذا تراءت لهم جبالهم فبعث اللّه عليهم ريحا فردتهم إلى مراسيهم إلى الشام ، فأخذوا وذبحوا عند أرجل سفنهم عند الشاطئ ، فيومئذ تضع الحرب أوزارها » « 1 » . رواه إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن ربيعة بن سفيان بن ماتع المغافري ، عن مكحول ، عن حذيفة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . كذا ذكره الفقيه ابن برجان في كتاب « الإرشاد » له ، ومنه نقلته ، وفي إسناده مقال ، واللّه أعلم . * * * 248 باب ما جاء في قتال الترك وصفتهم ( البخاري ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا حوزا وكرمان من الأعاجم ، حمر الوجوه ، فطس الأنوف ، صغار الأعين ، وجوههم المجانّ المطرقة ، نعالهم الشعر » « 2 » . وخرّج مسلم عن أبي هريرة أيضا قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تقاتلون بين يدي الساعة قوما نعالهم الشعر ، كأن وجوههم المجان المطرقة ، حمر الوجوه صغار الأعين ذلف الأنوف . وفي رواية : يلبسون الشعر ويمشون في الشعر » « 3 » . أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي وغيرهم .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف كما ذكر المصنف . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3587 ) ومسلم ( 2912 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4928 ) ومسلم ( 2912 ) وأبو داود ( 4304 ) والنسائي ( 6 / 45 ) والترمذي ( 2215 ) وابن ماجة ( 4097 ) .