القرطبي
167
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
زياد ، عن ] « 1 » عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، أن عطارد بن حاجب أهدى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثوبا من ديباج كساه إياه كسرى ، فاجتمع إليه الناس فجعلوا يلمسونه ويعجبون ويقولون : يا رسول اللّه ؛ أنزل عليك هذا من السماء ؟ ! فقال : « ما تعجبون ! فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا ، يا غلام اذهب بهذا إلى أبي جهم وجئنا بأنبجانيّته » « 2 » . * * * 185 باب ما جاء أن شجر الجنة وثمارها تنفتق عن ثياب الجنة ، وخيلها ونجبها ( ابن المبارك ) أخبرنا معمر ، عن الأشعث بن عبد اللّه ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، يقول اللّه تعالى : تفتقي لعبدي ما شاء ، فتنفتق له عن فرس بسرجه ولجامه وهيأته كما يشاء ، وتنفتق له عن الراحلة برحلها وزمامها وهيأتها كما يشاء ، وعن النجائب والثياب « 3 » . ( النسائي ) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ جاء رجل فقال : يا رسول اللّه ؛ أخبرنا عن ثياب أهل الجنة ، أخلقا تخلق ، أو نسجا تنسج ؟ فضحك بعض القوم . فقال : « مم تضحكون ؛ إن جاهلا يسأل عالما » فجلس يسيرا أو قليلا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أين السائل عن ثياب الجنة » ؟ فقالوا : ها هو ذا يا رسول اللّه . قال : « لا ، بل تنفتق عنها ثمر الجنة ، قالها ثلاثا » « 4 » واللّه أعلم . * * *
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع ، وصوّبته من « المعجم الكبير » . ( 2 ) أخرجه الطبراني في « المعجم الكبير » ( 18 / 15 - 16 / 22 ) . وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 9 / 309 ) : « رواه الطبراني ؛ ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، وهو ثقة » . ( 3 ) أخرجه ابن المبارك في زوائد « الزهد » ( 265 ) ، بإسناد فيه ضعف . ( 4 ) أخرجه أحمد ( 2 / 203 ، 224 ، 225 ) والنسائي في « الكبرى » ( 3 / 441 / 5872 ) والطيالسي ( 2227 ) . وإسناده ضعيف ، لكن له شواهد يحسّن بها ؛ انظر « المسند » بتحقيق المحدث أحمد شاكر رحمه اللّه ( 11 / 114 / 6890 ) .