القرطبي
11
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
1 باب النهي عن تمنّي الموت والدعاء به لضرّ نزل في المال والجسد روى مسلم عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يتمنّينّ أحدكم الموت لضرّ نزل به ، فإن كان لا بدّ متمنّيا فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي » أخرجه البخاري « 1 » . وعنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يتمنينّ أحدكم الموت ، ولا يدع به من قبل أن يأتيه ؛ إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله ، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا » « 2 » . وقال البخاري : « لا يتمنينّ أحدكم الموت ؛ إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا ، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب » « 3 » . ( البزّار ) عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تمنّوا الموت فإن هول المطلع شديد ، وإن من السعادة أن يطول عمر العبد حتى يرزقه اللّه الإنابة » « 4 » . فصل قال العلماء : الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف ، وإنما هو انقطاع
--> ( 1 ) في « صحيحه » برقم ( 5671 ، 6351 ، 7233 ) ومسلم ( 2680 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2682 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 7235 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد في « المسند » ( 3 / 332 ) وفي « الزهد » ( 29 ) وعبد بن حميد ( 1155 ) والبزار ( 4 / 78 / 3240 ) والبيهقي في « الآداب » ( 996 ) وابن عدي في « الكامل » ( 6 / 2089 ) . من طريق : كثير بن زيد ، حدثني الحارث بن يزيد ، وقال أبو أحمد : عن الحارث بن أبي يزيد ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : فذكره مرفوعا . ورواه بعضهم عن كثير بن زيد ، عن سلمة بن أبي يزيد ، قال سمعت جابرا . وهذا إسناد ضعيف ؛ الحارث لم يوثقه غير ابن حبان ، وقد اضطرب في اسمه كما ترى ، وقال البخاري في « التاريخ الكبير » ( 2 / 285 ) : « وسلمة لا يصح هاهنا » . وكثير بن زيد ؛ « صدوق يخطئ » كما في « التقريب » . والحديث ضعفه الألباني في « السلسلة الضعيفة » رقم ( 885 ) .