علي الأحمدي الميانجي

90

التبرك

20 - عن أمالي الحاكم : أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يوماً قائظاً « 1 » فلمّا انتبه من نومه دعا بماء فغسل يديه ، ثمّ مضمض ماءً ومجّه إلى عوسجة ، فأصبحوا وقد غلظت العوسجة وأثمرت وأينعت بثمر أعظم ما يكون في لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشهد ، واللَّه ما أكل جائع إلّا شبع ولا ظمآن إلّا روي ولا سقيم إلّا برئ ولا أكل من ورقها حيوان إلّا درّ لبنها ، وكان الناس يستشفون من ورقها « 2 » . 21 - عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله بقدح فشرب منه وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال : يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ ؟ قال : ما كنت لأوثر بفضلي منك أحداً يا رسول اللَّه فأعطاه إيّاه « 3 » . 22 - عن أنس بن مالك : أنّها حلبت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله شاة داجن وهي في دار أنس بن مالك وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس ، فأعطى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله القدح فشرب منه حتّى إذا نزع القدح من فيه وعلى يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي ، فقال عمر : وخاف أن يعطيه الأعرابي أعطِ أبا بكر يا رسول اللَّه عندك ، فأعطاه الأعرابي الذي على يمينه ثمّ قال : الأيمن فالأيمن « 4 » . لِمَ خاف عمر من أن يعطيه الأعرابي ؟ ولِمَ قدّم أبا بكر ؟ فهل هذا إلّا تشرّفاً وتبرّكاً بفضله وسؤره صلى الله عليه وآله . 23 - عن حكيم بن حزام قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله بإناء فيه لبن وعن يمينه رجل من أهل البادية ومن يساره رجل من أصحابه وهو أسنّ منه ، فلمّا قضى النبي صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) أي مقيماً وقت شدّة الحرّ . ( 2 ) البحار 18 : 41 . ( 3 ) البخاري 3 : 144 - 147 - 211 بسندين و 7 : 144 ، ومسلم 3 : 1604 ، ومسند أحمد 5 : 333 ، ومنحة المعبود 1 : 322 و 2 : 129 وتكلّم ابن حجر على هذا الحديث في الفتح 5 : 22 - 23 . ( 4 ) البخاري 3 : 144 ، والفتح 5 : 22 - 23 ، ومسلم 3 : 1603 ، ومسند أحمد 3 : 197 - 231 ، ومنحة المعبود 1 : 332 ، وكنز العمّال 9 : 138 .