علي الأحمدي الميانجي

42

التبرك

أو بتحنيكه بريقه المبارك من دون تمر ، أو بمسحه صلى الله عليه وآله رأس الصبي ووجهه وناصيته أو ببصاقه صلى الله عليه وآله في فمه ، أو بمصّ الصبيّ لسانه المبارك بتلقيمه صلى الله عليه وآله لسانه له ، أو بتفله في فيه أو بدعائه صلى الله عليه وآله له وتسميته ، أو بالتأذين في أذنه ، وكلّ ذلك تبريك وتشريف . وإذا كنّا نرى أنّ بعض من برّك عليهم الرسول صلى الله عليه وآله لا أثر لهذا التبريك فيه ، بل نعرف منه ما يخالفه جدّاً فلا مناص إلّا أن يقال : إنّ القصّة ليست بصحيحة ، أو أنّ التبريك قد أثّر بمقدار ما في الطفل من الاستعداد ، كالمطر في الأرض القابلة والسبخة ، أو أنّه لو لم يكن هذا التبريك لكان هذا الشخص أشقى وأسوأ حالًا من الحال التي صار إليها بعد التبريك ، أو أنّ التبرّك من أبوي الطفل لم يكن حقيقيّاً ، بل كان تظاهراً ورياءً فقط أو . . . . وعلى كلّ حال ، فقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مباركاً أينما كان وكيف كان ، جعله الحقّ سبحانه آية ورحمة للعالمين بكلّ وجوده في حياته وبعد موته . التبرّك بمسّه ومسحه صلى الله عليه وآله أسماء الذين مسح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رؤوسهم وبرّك عليهم : ولعمري فإنّ فيما ذكرنا كفاية لمن تأمّل وأنصف وتدبّر ولم يتعسف ، ولكن إن شئت الوقوف على أزيد من ذلك ، فعليك بالتدبّر فيما يُتلى عليك من الذين مسح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رؤوسهم بعد دوران التحنيك أو حينه ممّا حفظه الأعلام الحفّاظ من موارد تبرّك الصحابة - رضي اللَّه عنهم - بمسحه ومسّه صلى الله عليه وآله رؤوسهم ووجوههم ، ونقلوه على سبيل المباهاة والافتخار ، وقد صرّحوا بالتبريك والتبرّك تارة وأوعزوا إليه تارةً أخرى . وإليك بعض تلك النصوص :