علي الأحمدي الميانجي

373

التبرك

عن المطّلب قال : لمّا مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن ، أمر النبي صلى الله عليه وآله رجلًا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله ، فقام إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحسر عن ذراعيه . . . ثمّ حملها فوضعها عند رأسه وقال : أتعلّم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي « 1 » . وفي الطبقات أيضاً : « فوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حجراً عند رأسه وقال : هذا فرطنا . . » « 2 » . ومنه أيضاً ما ورد من الحثّ على تعمير قبور الأوصياء والشهداء وتكريمها : 1 - عن أبي جعفر قال : كانت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تأتي قبر حمزة ترمّه وتصلحه « 3 » . 2 - عن أبي عامر النبهاني واعظ أهل الحجاز قال : أتيت أبا عبد اللَّه عليه السلام جعفر بن محمد عليهما السلام وقلت له : يا ابن رسول اللَّه ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - وعمّر تربته ؟ قال : يا أبا عامر حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه الحسين بن علي عليهما السلام عن علي عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال له : لتقتلنّ بأرض العراق وتدفن بها . قلت : يا رسول اللَّه ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها ؟ فقال لي : يا أبا الحسن . . . أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي وهم زوّاري غداً في الجنّة . يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها ؛ فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس « 4 »

--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 212 وراجع السيرة الحلبية 2 : 95 وزاد : « وأمر صلى الله عليه وآله أن يرشّ قبره بالماء » ومستدرك الوسائل 2 : 126 عن الذكرى . ونقل في الوسائل 2 : 864 عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محصب حصباء حمراء » وفيه أيضاً نقل رواية عن أبي الحسن عليه السلام تتعلّق بالكتابة على لوح وجعله في القبر أو عليه وأن يجصّص . ( 2 ) الطبقات 3 : ق 1 ، 289 . ( 3 ) الطبقات 3 : 11 ق 1 . ( 4 ) البحار 100 : 120 - 121 عن فرحة الغري بأسانيد متعدّدة ، وعن التهذيب والوسائل 10 : 298 بسندين ، ومستدرك الوسائل 2 : 195 بأسانيده وص 196 عن كامل الزيارة .