علي الأحمدي الميانجي

360

التبرك

نفض فمي وأنتم أهل بيت بركة فلو أذنت فقبّلت رأسك لعلّ اللَّه كان يمسك عليّ ما بقي من أسناني ! قال : اختر بينها وبين الجائزة . فقال : يا أمير المؤمنين إنّ أهون من ذهاب درهم من الجائزة أن لا يبقى في فمي حاكّة . فضحك المنصور وأمر له بجائزة « 1 » . استأذن أبو دلامة المهدي في تقبيل يده فمنعه فقال : ما منعتني شيئاً أيسر على عيالي فقد أمنه « 2 » . دخل رجل على هشام بن عبد الملك فقبَّل يده فقال : أفّ إنّ العرب ما قبّلت الأيدي إلّا هلوعاً ، ولا قبّلتها العجم إلّا خضوعاً « 3 » . استأذن رجل المأمون في تقبيل يده فقال : إنّ القبلة من المؤمن ذِلَّة ، ومن الذمّي خديعة ، ولا حاجة بك أن تذلّ ولا حاجة بنا أن نخدع « 4 » . قالوا : قبلة الإمام في اليد ، وقبلة الأب في الرأس ، وقبلة الأخ في الخدّ ، وقبلة الأخت في الصدر ، وقبلة الزّوجة في الفم « 5 » . دخل رجل على عبد الملك بن مروان فقبّل يده وقال : يدك يا أمير المؤمنين أحق يد بالتقبيل « 6 » . دخل جعفر بن يحيى في زيّ العامّة وكتمان النباهة على سليمان صاحب بيت الحكمة ومعه ثمامة بن أشرس فقال ثمامة : هذا أبو الفضل ، فنهض إليه سليمان فقبّل يده « 7 »

--> ( 1 ) العقد الفريد 2 : 127 / 447 . ( 2 ) العقد الفريد 2 : 447 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) العقد الفريد 2 : 128 / 447 ، ونزهة المجالس 2 : 189 . ( 6 ) العقد الفريد 2 : 127 . ( 7 ) المصدر نفسه .