علي الأحمدي الميانجي
334
التبرك
عبد اللَّه بن عوف الأشج وهو رأسهم . . . أخذ بيد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقبّلها « 1 » . 5 - عدّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الصفوف يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمرّ بسواد ابن غزيَّة . . . فطعنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالقدح في بطنه وقال : استو يا سواد ، فقال : يا رسول اللَّه أوجعتني وقد بعثك اللَّه بالحق فأقدني ، فكشف عن بطنه وقال : استقد ، فاعتنقه ، وقيل : قبَّل بطنه وقال : ما حملك على هذا يا سواد ؟ فقال : يا رسول اللَّه حضر ما ترى ولم آمن القتل ، فإنّي أحبّ أن أكون آخر العهد بك وأن يمسّ جلدي جلدك « 2 » . « وقال أبو جعفر عليه السلام : فقبّل بين عينيه » . 6 - عن سواد بن عمرو الأنصاري وكان يصيب من الخلوق فتلقّاه النبي صلى الله عليه وآله مرّتين أو ثلاثاً فنهاه ، وأنّه لقاه ذات يوم ومعه جريدة فطعن بها في بطنه فخدشه فقال : يا رسول اللَّه أقصّني أو أقدني ، فحسر رسول اللَّه عن بطنه وقال : اقتصّ . فلمّا رأى بطن رسول اللَّه ألقى الجريدة وعلق يقبّلها « 3 » . ولا اشتراك بين القصّتين حتى جعلهما أبو عمر في الاستيعاب واحدة حيث قال بعد ذكرها لسواد بن عمرو : « وهذه القصّة لسواد بن عمرو لا لسواد بن غزيَّة وقد رويت لسواد بن غزيَّة » فحكم بوحدتهما وأنّها لسواد بن عمرو وقد انتبه الجزري لما ذكرنا فذكرهما معاً . 7 - عن أسيد بن حضير رجل من الأنصار قال : بينما هو يحدّث القوم وكان فيه مزاح ، بينما يضحكهم ، فطعنه النبي صلى الله عليه وآله في خاصرته بعود فقال : أصبرني ، فقال :
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 : 250 وتبرّك الصحابة : 48 عن الجامع الصغير للعزيزي عن مسلم والترمذي وسنن أبي داود 4 : 357 وعون المعبود 4 : 525 . ( 2 ) أسد الغابة 2 : 375 والإصابة 2 : 96 ، والمغازي للواقدي : 1 : 57 ، وتبرّك الصحابة : 4 ، 50 . والمصنف لعبد الرزاق 3 : 184 وفي هامش المصنف أيضاً 9 : 468 ، نقله عن مجمع الزوائد 6 : 289 ، والحافظ ابن حجر في الإصابة والبغوي والطبراني . ( 3 ) أسد الغابة 2 : 375 ، والاستيعاب 1 : 122 ، والمصنّف لعبد الرزاق 9 : 467 ، ولكنّه ذكره سوادة بن عمر .