علي الأحمدي الميانجي

324

التبرك

سلسلة العلل وإن كانت غير ماديّة ، لأنّ العلل لا تنحصر في الماديّات . وإن كان الإشكال من أجل أنّ الاحترام غير جائز « 1 » فهو خلاف البديهيّ في الشرع الإسلامي ، إذ من الواضح لكلّ مسلم جواز احترام المؤمن وإكرامه وتعظيمه وتبجيله بأي نحو كان إلّا ما حرّمه الشرع كالسجود له ، فيجوز تعظيم المسلم وتكريمه بالقيام والانحناء له . وقد صحّ أنّ النبي صلى الله عليه وآله قام إلى فاطمة عليها السلام ، وإلى جعفر رضي الله عنه لمّا قدم من الحبشة وقال للأنصار : قوموا إلى سيّدكم . ونقل أنّه صلى الله عليه وآله قام لعكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمن فرحاً بقدومه « 2 » . وقد نقل أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يقوم للجنائز « 3 » وفي الحديث : « عظّموا كباركم » « 4 » و « عظّموا أصحابكم ووقّروا » « 5 » . و « دخل على النبي صلى الله عليه وآله رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له وقال : إنّ حقّ المسلم على المسلم إذا أراد الجلوس أن يتزحزح له » « 6 » . و « من حقّ الضيف أن تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى الباب » « 7 » . و « من قام من مجلسه تعظيماً لرجل ؟ قال : مكروه إلّا لرجل في الدين » « 8 » . و « لمّا رجع عليّ عليه السلام عن بعض المغازي استقبله صلى الله عليه وآله وقبّل ما بين عينيه » « 9 »

--> ( 1 ) راجع في احترام المؤمن : الترمذي 4 : 378 ، وابن ماجة 2 : 1297 ، والدارمي 2 : 68 ، ومسند أحمد 1 : 86 . ( 2 ) مرآة العقول 9 : 80 ط الآخوندي . ( 3 ) راجع كتب الحديث في كتاب الجنائز وفيه تعارض . ( 4 ) راجع مرآة العقول 8 : 9 وأصول الكافي ج 2 ، والبحار كتاب الايمان والكفر والعشرة والآداب 67 : 76 من الطبعة الحديثة والوسائل كتاب الحجّ ، وكنز العمّال ج 3 الأخلاق ، ومسلم ص 1999 وقبلها وبعدها . ( 5 ) المصادر المتقدّمة . ( 6 ) الوسائل 8 : 560 . ( 7 ) الوسائل 8 : 560 . ( 8 ) الوسائل 8 : 560 . ( 9 ) مرّت مصادره آنفاً فراجع .