علي الأحمدي الميانجي

310

التبرك

3 - عن أبي الصباح مولى آل سام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ليس القبلة على الفم إلّا للزوجة ( أ - خ ل ) والولد الصغير « 1 » . 4 - عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل أيصلح له أن يقبِّل الرجل أو المرأة ؟ قال : الأخ والابن والأخت والابنة ونحو ذلك فلا بأس « 2 » . أتى عليه السلام بأمثلة عن موارد التقبيل للعطف والرحمة والحبّ ، وإن كان السؤال عامّاً يشمل جميع الأقسام ، وحكم في ذلك كلّه بعدم البأس . 5 - قال : إذا قدم أخوك من مكّة فقبِّل بين عينيه ، وفاه الذي قبَّل به الحجر الأسود الذي قبّله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والعين التي نظر بها إلى بيت اللَّه ، وقبِّل موضع سجوده ووجهه . . . الحديث « 3 » . ظاهر الحديث يفيد أنّ المراد هو التقبيل للتبرّك ؛ لقوله : « الذي قبّله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » وكذا قوله : « العين التي نظر بها إلى بيت اللَّه ، وقبّل موضع سجوده » ولكن ذكر الوجه يعطي أنّ المراد التقبيل للحبّ والحنان ، فتكون الجمل السابقة لبيان الحكمة المورثة للحبّ والعطف . ويحتمل أن يكون المراد كلا التقبيلين فأتى لكلّ منهما بمثال . 6 - عن ابن بسطام قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فأتى رجل فقال : جعلت فداك ، إنّي رجل من أهل الجبل وربما لقيت رجلًا من إخواني فالتزمته فيعيب عليّ بعض الناس ، ويقولون ، هذه من فعل الأعاجم وأهل الشرك ، فقال عليه السلام : ولِمَ ذاك فقد التزم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جعفراً وقبّل بين عينيه « 4 » ؟ !

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 186 ، والوسائل 8 : 565 ، والمستدرك 2 : 98 ، ومرآة العقول 9 : 83 ، والبحار 76 : 41 . ( 2 ) الوسائل 8 : 566 . ( 3 ) الوسائل 8 : 566 ، والبحار 99 : 385 . ( 4 ) البحار 76 : 43 .