علي الأحمدي الميانجي
26
التبرك
أداءً لواجب الخدمة والنصيحة للإسلام والمسلمين ، وإرشاداً إلى الحقّ المبين ، وهدايةً إلى الصراط المستقيم . وأرجو من اللَّه سبحانه أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، ونافعاً حافظاً لوحدة المسلمين ولو في فرع من فروع الدين ، وهو من نعم اللَّه سبحانه عليّ ، وكم من نعماء له عليّ لا أحصيها ، وآلاء لا أقدر على شكرها ! وقد اتّضح لي بعد جمع هذه الأحاديث كون جواز التبرّك بآثار الرسول صلى الله عليه وآله عند الصحابة - رضي اللَّه عنهم - من أوضح الواضحات ، وأبده البديهيّات ، وأنّ كثيراً منه قد وقع بأمر النبيّ صلى الله عليه وآله ، وتضافر ذلك وتواتره يمنع من ردّ وإنكار ، ولا مساغ لأيّ مسلم إلّا قبوله والتعبّد به . وأسأل اللَّه سبحانه أن ينفع به إخواني المسلمين ، ويفتح قلوبهم لعرفان الحقّ وقبول الصدق ، ويجمع به كلمتهم ويشدّ به عضدهم . ويتبع الكتاب ما جمعناه من الأحاديث في التوسّل والاستشفاع والاستشفاء بالنبيّ صلى الله عليه وآله ، وكذا تقبيل الضرائح والأعتاب ، وإن كنّا تعرّضنا لأبحاث التوسّل والاستشفاع والاستشفاء في هذه الوجيزة بمقدار يكفي للمتدبّر المنصف إن شاء اللَّه تعالى . وفي الختام أهدي شكري المتواصل ، وثنائي العاطر إلى صديقي العالم الفاضل العلّامة المتتبّع الحجّة السيّد جعفر مرتضى العاملي اللبناني على ما عاناه في سبيل تأليف هذا الكتاب من ترغيب وتشويق وتصحيح وتنظيم وتهيئة مصادر ومطالب . فجزاه اللَّه سبحانه عن الإسلام وأهله خير الجزاء ومتّع اللَّه المسلمين ببقائه إن شاء اللَّه تعالى . مساء 14 شعبان المعظّم 1398 ه . علي الأحمدي