علي الأحمدي الميانجي
283
التبرك
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقبر أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام ، واللزوق به ، والصلاة عنده ، والاستغاثة والاستجارة به . وقد مرّ في فصل التبرّك بمسّ النبي صلى الله عليه وآله تبرّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعرق وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . تبرّك المسلمين بالصلحاء من الصحابة وغيرهم لقد ورد في الأحاديث وكتب التاريخ والتراجم تبرّك بعض المسلمين ببعض ، وقد تقدّم تبرّكهم بقبور الصالحين ، وما ينتسب إليهم ، والآن نورد هنا بعض ما يدلّ على تبرّكهم بالأحياء ، فنقول : 1 - كان زياد يتبرّك ويتيمّن بمعقل بن يسار ، لصحبته لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » . 2 - وأحمد بن حنبل يبعث بثوب له إلى رجل مع مال يردّه عليه ولا يقبله منه . قال صالح : فبلغني أنّ الرجل اتخذه كفناً « 2 » . 3 - ذكر لأحمد بن حنبل صفوان بن سليم وقلّة حديثه ، فقال : هذا رجل إنّما كان يستشفى بحديثه ، ويستنزل القطر بذكره « 3 » . 4 - روي أنّ سائلًا سأل أحمد بن حنبل ، فأعطاه الإمام قطعة ، فقام رجل إلى السائل فقال : هبني هذه القطعة حتى أعطيك عوضها ما يساوي درهماً ، فأبى فرقاه إلى خمسين درهماً وهو يأبى ، وقال : إنّي أرجو من بركتها ما ترجوه أنت من بركتها « 4 » . 5 - كان الناس يتزايدون في بطيخة ؛ لأنّ بشر الحافي لمسها حتى اشتراها
--> ( 1 ) نور القبس المختصر من المقتبس : 172 . ( 2 ) صفة الصفوة 2 : 346 . ( 3 ) صفة الصفوة 2 : 156 . ( 4 ) البداية والنهاية 10 : 330 عن البيهقي .