علي الأحمدي الميانجي

258

التبرك

27 - تقدّم عن أنس بن مالك أنّه ورث البردة والقدح وعمود فسطاطه صلى الله عليه وآله وصلايةً كانت تعجن فيه أمّ سليم الرامك بعرق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنها . فراجع تبرّك الصحابة بعرقه صلى الله عليه وآله . 28 - عن أبي وائل بن سعد قال : كان عند عليّ مسك ، فأوصى أن يحنّط به وقال عليّ : هو فضلة حنوط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » . 29 - عن حبّة العرني ، عن عليّ بن أبي طالب ، أنّ أبا بكر أوصى إليه أن يغسله بالكفّ الذي غسّل به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . « 2 » . 30 - الجذع الذي كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسند إليه ظهره حين يخطب قبل أن يصنع له المنبر أخذه أبيّ رضي الله عنه ، فكان عنده إلى أن أكلته الأرضة ، وعاد رفاتاً « 3 » . نظرة تحقيق في الأحاديث الأحاديث المذكورة بكثرتها وورودها في صحيح البخاري ومستدرك الحاكم وفتح الباري وغير ذلك لا تحتاج إلى التدقيق في صحّتها سنداً . وأمّا دلالتها على تبرّك الصحابة رضي اللَّه عنهم ، وسائر المسلمين بآثار الرسول صلى الله عليه وآله ، فممّا لا إشكال فيه ؛ لأنّ معاوية بن أبي سفيان يقول : « لن يعذّب لسان أو شفتان مصّهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ببركة مصّه ، وعبد اللَّه بن ثابت يضرب بنيه بعصاه ؛ لامتناعهم من الادّهان بدهن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعليّاً عليه السلام يوصي أن يحنّط بفضل حنوط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وابن عمر يريد إبقاء تلك السمرة احتفاظاً بآثاره صلى الله عليه وآله ،

--> ( 1 ) كنز العمال 15 : 171 ومرّ عن المستدرك فراجع . ( 2 ) كنز العمّال 14 : 183 . ( 3 ) السيرة الحلبية 2 : 147 - 149 والطبقات 1 : ق 2 : 11 وسنن الدارمي 1 : 18 وسيرة دحلان 2 : 208 ومسند أحمد 5 : 137 - 139 والبحار 17 : 380 .