علي الأحمدي الميانجي
255
التبرك
مورد التبرّك . 18 - ذكر السمهودي : أنّه بعد احتراق الحرم النبوي الشريف بقي من أطراف الخشب الذي احترق الشيء الكثير ، فقال : « وأخذ الناس كثيراً من تلك الأخشاب ، واتخذ متولّي العمارة وغيره منها سبحاً كثيرة » « 1 » . 19 - وقال السمهودي في بيان عمارة الحجرة الشريفة : وأمّا تأزير الحجرة بالرخام ، فليس له ذكر في كلام ابن زبالة ، وله ذكر في كلام يحيى فإنّه روى ما حاصله : أنّ بيت فاطمة الزهراء لمّا أخرجوا منه فاطمة بنت حسين وزوّجها حسن بن حسن ، وهدموا البيت ، بعث حسن بن حسن ابنه جعفراً ، وكان أسنّ ولده فقال له : اذهب ولا تبرحن حتى يبنوا ، فتنظر الحجر الذي من صفته كذا وكذا هل يدخلونه في بنيانهم ، فلم يزل يرصدهم حتى رفعوا الأساس ، وأخرجوا الحجر فجاء جعفر إلى أبيه فأخبره فخرّ ساجداً وقال : ذلك حجر كان النبي صلى الله عليه وآله يصلّي إليه إذا دخل إلى فاطمة ، أو كانت فاطمة تصلّي إليه . الشكّ من يحيى . وقال علي بن موسى الرضا : ولدت فاطمة عليها السلام الحسن والحسين على ذلك الحجر . قال يحيى : ورأيت الحسين بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين ، ولم أرَ فينا رجلًا أفضل منه إذا اشتكى شيئاً من جسده كشف الحصى من الحجر فيمسح به ذلك الموضع ، ولم يزل ذلك الحجر نراه حتى عمّر الصانع المسجد ، ففقدناه عندما أزر القبر بالرخام ، وكان الحجر لاصقاً بجدار القبر قريباً من المربعة « 2 » . فترى فيما نقله أنّهم يتبرّكون بحجر صلّى إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو صلّت إليه فاطمة صلوات اللَّه عليها . أو ولدت الحسن والحسين عليهما السلام عليه ويستشفون بمسّه .
--> ( 1 ) وفاء الوفاء 1 : 381 . ( 2 ) وفاء الوفاء 1 : 572 .