علي الأحمدي الميانجي

249

التبرك

منحر النبي صلى الله عليه وآله من حجّاج فيهم الحرّ والمملوك « 1 » . قال ابن حجر في الشرح : قال ابن التين : منحر النبي صلى الله عليه وآله عند الجمرة التي تلي المسجد . . . وللنحر فيه فضيلة على غيره ، لقوله صلى الله عليه وآله : هذا المنحر وكلّ منى منحر . انتهى . والحديث المذكور أخرجه مسلم من حديث جابر . . . وهذا ظاهره أنّ نحره صلى الله عليه وآله في ذلك الموضع وقع عن اتفاق ، لا لشيء يتعلّق بالمنسك ، ولكن ابن عمر كان شديد الاتباع . أقول : كونه عن اتّفاق لا ينافي التبرّك ، بل يؤيّد تعميم المنحر لكلّ منى . 8 - في كتاب الآثار النبوية : وأمّا سريره إنّما كان له سرير ينام عليه ، قوائمه من ساج بعث به إليه أسعد بن زرارة ، وكان الناس يحملون عليه موتاهم تبرّكاً به ، كما في سيرة ابن سيد الناس « 2 » . 9 - أوصت زينب بنت جحش : أن تحمل على سرير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ويجعل عليه نعش ، وقبل ذلك حمل عليه أبو بكر الصدِّيق ، وكانت المرأة إذا ماتت حملت عليه ، حتى كان مروان بن الحكم فمنع أن يحمل عليه إلّا الرجل الشريف « 3 » . 10 - قال : وفي رباط الآثار ، قطعة خشب وحديد . يقال : إنّها من آثار الرسول صلى الله عليه وآله ، وهي به اليوم يتبرّك الناس بها ويعتقدون النفع بها « 4 » . 11 - قال : وفيه قطعة من العنزة ، وقطعة من القصعة ، والمرود وملقط ومخصف ومكحلة وميل ومشط « 5 »

--> ( 1 ) البخاري 2 : 210 ، والفتح 3 : 440 - 441 . ( 2 ) راجع المصدر : 31 . ( 3 ) الطبقات 8 : 77 ، والآثار النبوية : 31 . ( 4 ) الآثار النبوية : 35 . ( 5 ) راجع المصدر المتقدّم : 39 من البداية والنهاية .