علي الأحمدي الميانجي

219

التبرك

موسى بن سلمة حدّثه أنّه رأى أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يصلّي إلى هذه الأسطوانة الخارجة . ثمّ قال : قال يحيى : ورأيت غير واحد من أهل بيتي منهم عبد اللَّه وإسحاق ابنا موسى بن جعفر ، وحسين بن عبد اللَّه بن حسين ، يصلّون إلى هذه الأسطوانة الخارجة إذا جاءوا قبا ويذكرون أنّه مصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ورأيت من أهل بيتي من يأتي قبا ، فيصلّي إليها ممّن يقتدى به ممّن لا أبالي أن لا أرى غيره في الفقه والعلم . ثمّ قال - بعد كلام له - : وأمّا الحظيرة التي بصحن المسجد فلم أرَ في كلام المتقدّمين تعرّضاً لذكرها ، والشائع على ألسنة أهل المدينة أنّها مبرك ناقة النبي صلى الله عليه وآله ، وبه جزم المجد تبعاً لابن جبير في رحلته ، فقال : وفي وسط المسجد مبرك الناقة بالنبي صلى الله عليه وآله وعليه حظيرة قصيرة شبه روضة صغيرة يتبرّك بالصلاة فيه . ثمّ قال « 1 » : كان النبي صلى الله عليه وآله نزل بقباء على كلثوم بن الهدم وأخذ مربده فأسّسه مسجداً وصلّى فيه ، ولم يزل ذلك المسجد يزوره النبي صلى الله عليه وآله ويصلّي فيه أهل قباء ، فلمّا توفي صلى الله عليه وآله لم تزل الصحابة تزوره وتعظّمه . ثمّ قال « 2 » : في جملة ما ينبغي أن يزار بقباء : إنّ النبي صلى الله عليه وآله اضطجع في دار سعد بن خيثمة يدخله الناس للزيارة ويسمّونه مسجد علي رضي الله عنه . ثمّ ذكر دار كلثوم بن الهدم وقال : وهي إحدى الدور التي قبلي المسجد أيضاً يدخلها الناس للزيارة والتبرّك . المساجد المباركة بالمدينة الطيّبة المعلومة المعيّنة ثمّ شرع السمهودي في ذكر المساجد المعلومة المعيّنة في زمانه في أواخر القرن التاسع ( لأنّه توفي سنة 911 من الهجرة ) وأوائل القرن العاشر فقال :

--> ( 1 ) ص 809 . ( 2 ) ص 813 .