علي الأحمدي الميانجي
212
التبرك
أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، والإمام أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، والإمام أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، وكذا دفن فيه العبّاس بن عبد المطلب ، وفاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على قول ضعيف ، بل دفنت فيها أمّ سلمة أمّ المؤمنين رحمها اللَّه تعالى على نقل . وفي جهة القبلة من القبور الطاهرة كان بيت الحزن تجلس فيه فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتبكي على مصائبها التي لو صبّت على الأيّام صرن لياليا ، وذلك يظهر أيضاً من كلام السمهودي « 1 » . ومن المعلوم أنّه يستجاب هناك الدعاء ، وتنزل البركات من السماء ، وتحفّ الملائكة بالداعي ، وتحيط الرحمة به ، لكونه مدفن أوليائه وأصفيائه من الأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم . التبرّك بأماكن صلّى إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله 1 - ورد أنّ الصحابة كانوا يتبرّكون بأحجار صلّى إليها الرسول العظيم صلى الله عليه وآله بين مكّة والمدينة « 2 » . 2 - عن عائشة : إنّي لأعلم سارية من سواري المسجد ، لو يعلم الناس ما في الصلاة إليها لاضطربوا إليها بالسهمان « 3 » . 3 - عن مسلم بن أبي مريم وغيره أنه كان بيت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المربعة التي في القبر . قال سليمان : قال لي مسلم : لا تنسَ حظّك من الصلاة إليها ،
--> ( 1 ) وفاء الوفاء 3 : 907 - 918 . ( 2 ) كنز العمّال 1 : 233 المرقم 4233 نقلًا بالمعنى . ( 3 ) يأتي تفصيله فيما بعد تحت عنوان « ملخص الكلام » .