علي الأحمدي الميانجي

170

التبرك

تيمية ، وتبرّكوا ببقية سدره وخيط زيبقه ، وبرّكوا عمائمهم ومناديلهم بإلقائها على جنازته ، وتبرّكوا بقبور تقدّم ذكرها . ومنها : تبرّك أهل البيت عليهم السلام بقبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بإحضار موتاهم عنده حتى يحدثوا به عهداً ، وهذا أيضاً استشفاع برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وطلب استغفار منه وتوسل به إلى اللَّه تعالى في غفران الذنوب وستر العيوب ، كما أنّهم كانوا يتوسّلون بالبكاء عند القبر الشريف ، والصلاة والدعاء عنده تارةً ، ويتبرّكون باللزوق به أخرى . وهذان القسمان داخلان في القسم الثاني من جعل قبره صلى الله عليه وآله أو شيء منه وسيلة إلى المولى سبحانه يتقرّب به ويتبرّك ويستشفى ويستشفع ، ولكنّه من حيث أثر رسول اللَّه وينتهي إلى اللَّه سبحانه ، وليس شركاً كما تقدّم .