علي الأحمدي الميانجي
12
التبرك
فذلك أمر غير طبيعي ، وغير مقبول على الإطلاق . وأعظم من ذلك ، أن نجده يفعل ذلك ، وهو يعلم أنّه هو المخطئ ، وهم ، هم المحقّون ؛ فذلك هو الأمر الغريب والعجيب حقّاً . نقول : هذا ، على سبيل ضرب القاعدة ، وإعطاء الضابطة فقط . وليس إلّا . . . ولا نريد التعريض بأحد ، ولا المسّ بعواطف أيّ كان . الاستعمار . . . الحكم : هذا ، ومن المضحك المبكي أن نجد المستعمر الكافر ينصب نفسه حكماً في المسائل الإسلامية ؛ الاعتقاديّة منها والفقهيّة ، فيؤيّد وجهة نظر فريق ( وهو الذي يتعامل معه ) ضدّ الفريق الآخر ، حرصاً منه على زرع الفتنة في الأمّة الإسلامية ، ومن أجل الحفاظ على تلك القواعد والمنطلقات الفكريّة ، التي سرّبها الأعداء بصورة أو بأخرى إلى أذهان بعض المسلمين ؛ لأنّها تخدم مصالحهم ، وتمكّن لهم من الحفاظ على الامتيازات التي جعلوها لأنفسهم ، وتساعدهم على تنفيذ خططهم الرامية إلى الاستمرار في تأزيم العلاقات فيما بين المسلمين أنفسهم ، حتّى لا يمكنهم التفكير بأي مظهر من مظاهر الوحدة ، بل الاتّحاد أيضاً . بل هم يعملون على تجنيد الفريق الذي يتعامل معهم لمحاربة أي شكل من أشكال الوحدة أو الاتّحاد في جميع أنحاء العالم ، والعمل على أن لا يمرّ ذلك بخيال أيّ إنسان على الإطلاق . لو يعلم أولئك المخدوعون : هذا ، وإنّ ممّا يؤلم حقّاً أن نجد بعض الذين يحكمون المسلمين باسم الإسلام يوادّون من حادّ اللَّه ، ويسيرون في ركاب المستعمر الكافر وهم في نفس الوقت ينصبون العداء لإخوانهم المسلمين ، ويحاربونهم بكلّ ما أوتوا من قوّة وحول ،