علي الأحمدي الميانجي
136
التبرك
قبر النبي صلى الله عليه وآله فأت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه ، وهما السفلان وامسح عينيك ووجهك به ، فإنّه يقال : إنّه شفاء للعين » « 1 » . ونحن نقول للذين يحسبون أنّ تكريم آثار النبي صلى الله عليه وآله والتبرّك بها والتوسل والاستشفاع بها شرك : هلَّا رجعوا إلى الأحاديث المتواترة الدالّة على سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأصحابه رضي اللَّه عنهم وأقواله وأقوالهم ؟ ! هلّا تدبّروا في أنّ التبرّك به وبآثاره صلى الله عليه وآله إنّما هو لانتسابه إلى اللَّه تعالى ، فهو في الحقيقة تبرّك بما ينتمي إلى اللَّه تعالى ، وتوسل إليه سبحانه بما ينسب إليه ، ولا يوجد مسلم موحِّد يتبرّك ويتوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله مستقلًّا مقطوعاً عن اللَّه سبحانه ، حتى يكون مشركاً كافراً ؟ ! كلام السمهودي وإذا أحطت خبراً بما تلوناه عليك من الأخبار في تعظيمه منبره صلى الله عليه وآله بجعل الحلف عنده سنّة ، أو تغليظاً في الحلف ، وكذا في تعظيم الصحابة رضي اللَّه عنهم إيّاه وتبرّكهم به ، فلا بأس أن نذكر نبذاً ممّا جاء به السمهودي « 2 » وما بعدها في شأن المنبر الشريف . قال ( بعد ذكره صنع المنبر وتاريخه وصانعه وكيفيته وعلّة صنعه والشجر الذي صنع منه ) : إنّ منبر النبي صلى الله عليه وآله جعل عليه منبر كالغلاف ، وجعل في المنبر الأعلى طاق ممّا يلي الروضة فَيُدْخِل الناس منها أيديهم يمسحون منبر النبي صلى الله عليه وآله ويتبرّكون بذلك ( نقله عن الطراز ) . وقال : الذي زاده معاوية ورفع منبر النبي صلى الله عليه وآله تهافت على طول الزمان ، وإنّ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 270 عن الكليني والشيخ الطوسي رضوان اللَّه عليهما والبحار 100 : 151 عن كامل الزيارة ، ومستدرك الوسائل 2 : 192 كلّهم رووه عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام . ( 2 ) وفاء الوفاء 2 : 390 .