علي الأحمدي الميانجي
9
التبرك
يمكن أن يمارسها أعداؤها ؛ أعداء اللَّه والإنسانيّة للقضاء عليها ، أو على الطّاقة الإيمانيّة فيها مِن سياسيّة واقتصاديّة ، وعسكريّة ، وغيرها . . . بين الوحدة والاتّحاد : وإذا كانت الوحدة الحقيقيّة التي يريدها الإسلام ، هي تلك التي تقوم على أساس الأخوّة ، التي ترتكز على الحقّ والمواساة . وهما عنصران واقعيّان يضمنان بقاءها واستمرارها ، رغم كلّ ما يمكن أن يعترض مسيرة التكامل الإنساني فيها من مشاكل ومن عقبات . وإذا كانت هذه الوحدة تحتاج إلى بذل الكثير من الجهد للوصول بالأمّة إلى درجة من النضج الفكريّ والإنسانيّ ، ربّما لا يكون متوفّراً في أحيان كثيرة ، حتّى إنّ عدم وجود هذه الوحدة يكون دليلًا على عدم النضج في الوعي وفي الالتزام لدى الأمّة المسلمة . إذا كان كذلك ، فتمس الحاجة - مرحلياً - إلى تعامل وحدويّ من أجل دفع الأخطار التي يمكن أن تتعرّض لها الأمّة في مسيرتها سواءٌ كانت أخطاراً طبيعيّة ، أو من قبل أعدائها أعداء اللَّه والإنسانيّة . وذلك لأنّ خطراً كهذا لا يتخيّر طائفة دون طائفة ، ولا يختصّ بفريق دون فريق . وهذا يعني أنّ مسؤولية التصدّي له لا تختصّ كذلك بفريق دون آخر ، ولا بطائفة دون أخرى . فإنّ وحدة المصير تحتّم وحدة النضال والتصدّي ، وإذا استندت وحدة النضال والتصدّي إلى وحدة المنطلقات والأهداف ، فإنّها تكون أعظم فعّالية ، وأبعد أثراً . . . وإلّا فإنّها لا تعدو عن أن تكون عملًا مرحليّاً ، يسير معه جنباً إلى جنب العمل على توحيد المنطلقات والأهداف على الأسس الصحيحة والواقعيّة ، التي