علي الأحمدي الميانجي

121

التبرك

وإلى أي حدّ كان صلى الله عليه وآله معراقاً حتّى يجري عرقه على النطع ويستنقع حتّى تنشفه أمّ سليم ؟ ثمّ . . كيف رخص صلى الله عليه وآله أمّ سليم ، وهي امرأة أجنبية ، أن تباشر مسح العرق عن وجهه صلى الله عليه وآله « 1 » ؟ وبأيّ طريق يجمع بين الروايات المختلفة على نحو ما تقدّم ؟ هذه أسئلة لا جواب لبعضها ، ولكنّها لا تمنع من الاستدلال في مورد الاتفاق وهو جواز التبرّك بآثار النبي صلى الله عليه وآله . ودلالتها على التبرّك بمكان من الوضوح ، سيما مع تصريح أمّ سليم برجاء البركة . كما أنّ ترغيب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إيّاهم في التبرّك أيضاً لا يخفى على المتدبِّر المنصف ، ولا سيما في قصة إعطائه صلى الله عليه وآله عرقه لرجل يريد تزويج ابنته ، ويطلب منه صلى الله عليه وآله الإعانة ، فهل هذا إلّا طلب البركة وإعانته بذلك إجابة لهذا الطلب ؟

--> ( 1 ) لم تذكر مباشرتها مسح العرق عن وجهه صلى الله عليه وآله في الروايات .