علي الأحمدي الميانجي

7

التبرك

أمّا ما يشدّ هذه الأسرة بعضها ببعض ، فهو روح الأخوة النبيلة ، التي ليس فقط يغمرها العطف والمحبّة والحنان ، وإنّما هي اخوّة مسؤولة ، تتحمّل مسئوليّاتها بوعي وحيويّة وعمق ، تؤثّر آثارها الإيجابيّة على الصعيد العملي ، والواقع الخارجي ، كما قال سبحانه : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، ثمّ فرّع على ذلك قوله : فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ « 1 » . وفي موضع آخر نجده تعالى بعد أنّ قرّر القاعدة الأساسية : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ، نجده قد فرّع على ذلك قوله : يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » . وعن الصادق عليه السلام : « إنّما المؤمنون إخوة ، بنو أبٍ وأمّ ، وإذا ضرب على رجل منهم عرق لسهر له الآخرون » « 3 » . وعنه عليه السلام : « المؤمن أخو المؤمن ؛ عينه ودليله ، لا يخونه ، ولا يظلمه ، ولا يغشّه ولا يعده فيخلفه » « 4 » . وعنه عليه السلام : « المؤمن أخو المؤمن ، كالجسد الواحد ، إذا اشتكى شيئاً منه وجد ألم ذلك في سائر جسده » « 5 » . وعنه صلى الله عليه وآله : « مَن أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم » « 6 » وبمعناه غيره ، والروايات التي تدخل في هذا المجال كثيرة ، لا مجال لتتبّعها وحصرها .

--> ( 1 ) الحجرات : 10 . ( 2 ) التوبة : 71 . ( 3 ) الكافي 2 : 132 ، ط 1388 ه . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المصدر السابق ، وراجع : صحيح مسلم 8 : 20 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 270 . ( 6 ) المصدر السابق : 131 .