علي الأحمدي الميانجي
101
التبرك
التبرّك بشعره صلى الله عليه وآله و . . . بحث إجمالي يوجد هنا قسم آخر من النصوص ؛ يدلّ على تبرُّك الصحابة رضي اللَّه عنهم بشعره صلى الله عليه وآله وعرقه وبصاقه ونخامته وظفره ، وكانوا يحفظون ويستشفون بشعره ، ويحبّون أن يكون شيء منه عندهم ، حتّى لقد قال أبو عبيدة : هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها ، وأمّ سلمة أمّ المؤمنين تحفظ شعره ، فمن اشتكى من أهل المدينة أرسل إناءه إلى أمّ سلمة فتجعل فيه من شعرات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتغسلها فيه وتعيده فيشربه صاحب الإناء أو يغتسل به استشفاء فيحصل له الشفاء ببركتها . وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نفسه يقسِّم شَعره حينما يحلق رأسه بين أصحابه ، ويأمر أبا طلحة أن يقسم شعره بين الناس في حجّة الوداع وعمرة الحديبية ، ويطيف به أصحابه ، ولا يسقط من شعره شيء إلّا أخذوه ، وما يريدون أن تقع شعرة إلّا بيد رجل ، ويذهب كلّ منهم بما أصابه من الشعر يحفظه ، كما يحفظ صفراءه وبيضاءه ، ويتبرّك به ويفتخر بكونه عنده . وهذه أمّ سليم تدوف عرقه في طيبها ، وتجعله في قارورة بل تدوف شعره صلى الله عليه وآله في الطيب .