علي الأحمدي الميانجي

97

التبرك

قلت : والمعروف اليوم ببئر أيّوب إنّما هي الثانية والظاهر أنّها بئر أبي أيّوب الأنصاري ، وأمّا الأولى فالظاهر أنّها بئر أنس ؛ لأنّها في جهة السرب الذي ذكره ابن شبه قرب منازل بني جديلة ولتبرّك الناس بها قديماً . . . وفي ص 953 في بيان الآبار التي أتاها النبي صلى الله عليه وآله وشرب منها وتوضّأ قال : ومنها بئر أخرى إذا وقفت على هذه يعني بئر السقيا وأنت على جادّة الطريق وهي - يعني السقيا - على يسارك كانت هذه على يمينك . . . ولم يزل أهل المدينة قديماً وحديثاً يتبرّكون بها ويشربون من مائها وينقل إلى الآفاق منها كما ينقل من ماء زمزم ، ويسمّونها ب ( زمزم ) أيضاً لبركتها . ثمّ ذكر في ص 954 : بئر البُصَّة ، وأنه صلى الله عليه وآله صبّ فيها غسالة رأسه ومراقة شعره . وأن الفقيه الصالح القدوة أبا العبّاس أحمد بن موسى بن عجيل وغيره من صلحاء اليمن إذا جاءوا للتبرّك بالبصة لا يقصدون إلّا الكبرى القبلية ، ثمّ ساق في تعيينها كلاماً طويلًا لا مجال لذكره . ثمّ قال في ص 956 : بئر بضاعة - بضم الموحدة على المشهور وحكى كسرها وبفتح الضاد المعجمة وأهملها بعضهم - بصق صلى الله عليه وآله فيها وبرّك على بضاعة ، وكان إذا مرض المريض في أيّامه يقول : اغسلوني من ماء بضاعة ، فيغسل فكأنّما ينشط من عقال . قالت أسماء : كنّا نغسل المرضى من بئر بضاعة ثلاثة أيّام فيعافون . ثمّ ساق الكلام في الآبار التي شرب منها النبي صلى الله عليه وآله أو توضّأ منها فذكر في ص 959 : أن بئر جاسوم قد شرب منها النبي صلى الله عليه وآله وفي ص 960 : بئر جمل وأن النبي صلى الله عليه وآله توضّأ منها وفي ص 961 : بئر حاء كان صلى الله عليه وآله يدخلها ويشرب منها وص 966 : بئر ذرع توضأ صلى الله عليه وآله منها وبصق فيها وص 967 : بئر رومة وص 971 بئر السقيا ، وأطال الكلام فيهما فقال في ص 973 : وتقدّم في بئر إهاب : أنّ المطري تردّد في أنّ هذه السقيا لقربها من الطريق أم هي البئر المعروفة اليوم بزمزم ، لتواتر