محمد جواد الطبسي
63
البكاء على الميت على ضوء السنة والسيرة
ومضى به إلى القوم ، وقال : يا قوم لقد قتلتم أصحابي وبني عمي وإخوتي وولدي وقد بقي هذا الطفل ، هو ابن ستة أشهر ، يشكي من الظمإ فاسقوه شربة من الماء ، فبينا هو يخاطبهم إذ أتاه سهم فوقع في نحر الطفل فقتله ، وقيل : إن السهم رماه عقبة بن بشير الأزدي لعنه اللَّه ، ويقول الحسين رضي اللَّه عنه : اللهم إنك شاهد على هؤلاء القوم الملاعين ، إنهم قد عمدوا أن لا يبقون من ذرية رسولك ( ص ) ويبكي بكاءً شديداً . . . « 1 » . ( 5 ) بكاء الإمام الحسين عليه السلام على قيس بن مسهر : وكتب الحسين ( ع ) وهو في طريقه إلى الكوفة كتاباً إلى أهل الكوفة ، ودفعه إلى قيس بن مسهر الصيداوي ، وأمر أن يسير إلى الكوفة : قال ابن الأعثم : فمضى قيس إلى الكوفة وعبيد اللَّه بن زياد قد وضع المراصد والمصابيح على الطرق ، فليس أحد يقدر أن يجوز إلّا فتش ، فلما تقارب من الكوفة قيس بن مسهر ، لقيه عدو اللَّه يقال له الحصين ابن نمير السكوني ، فلما نظر إليه قيس كأنه اتقى على نفسه ، فأخرج الكتاب سريعاً فمزقه عن آخره ، قال وأمر الحصين أصحابه فأخذوا قيساً وأخذوا الكتاب ممزقاً حتى أتوا به عبيد اللَّه بن زياد ، فقال له عبيد اللَّه بن زياد : مَن أنت ؟ قال : أنا
--> ( 1 ) ينابيع المودة : 415 .