محمد جواد الطبسي
15
البكاء على الميت على ضوء السنة والسيرة
ومما يدل على جواز البكاء على الميت بكاء العترة الطاهرة ، وسيوافيك في فصل موارد البكاء على النبي وآله والشهداء والصالحين ، بأنهم كانوا يبكون على الحسين أشدّ البكاء طيلة حياتهم ، بل كانوا يحرّضون الآخرين على ذلك ، وكانوا يبكون أيضاً على مَن فقد من ذويهم وأصحابهم ، خصوصاً الشهداء منهم ، كبكاء الحسين بن علي على ولديه الشهيدين وسائر أهل بيته وأصحابه ، وبكائهم على آبائهم بعد موتهم وعند زيارة قبورهم ، وبكاء السيدة فاطمة الزهراء على أبيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بعد وفاته ، وبكاء الإمام علي عليه السلام على محمد بن أبي بكر وعمار وهاشم المرقال وغيرهم ، كما وردت بذلك النصوص . 6 - بكاء الصحابة : ومما يدل أيضاً على مشروعية البكاء على الميت ، وأنه لم يكن بدعة ، عمل الصحابة في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وبعده من بكاء بعضهم بعضاً عند فقد أحدهم . فعليه إمّا أن نكذّب كلّ ما جاء في مصادر الحديث والتاريخ حول بكاء الصحابة بعضهم بعضاً ، وإمّا أن نوبّخهم على عملهم هذا لكونه أمراً غير مشروع ، وإمّا أن نلتزم بمشروعية البكاء على الميت . فلقد بكى الإمام علي عليه السلام على عمار بن ياسر ، وبكى الصحابة