محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

75

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ومنها : ما روي عن إبراهيم بن مهزم ، قال : خرجت من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة وكانت أمّي معي ، فوقع بيني وبينها كلام فأغلظت لها ، فلمّا أن كان من الغد صلّيت الغداة وأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فلمّا دخلت عليه فقال لي مبتدئا : « يا أبا مهزم ، مالك والوالدة أغلظت في كلامها البارحة ؟ ! أما علمت أنّ بطنها منزل قد سكنته ، وأنّ حجرها مهد قد غمزته ، وثديها وعاء قد شربته ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا تغلظ لها » « 1 » . ومنها : ما روي عن يونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبي سلمة بن السراج والحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « لنا خزائن الأرض ومفاتيحها ، لو شئت أن أقول بإحدى رجليّ أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت » ، قال : فقال بإحدى رجليه فخطّها في الأرض خطّا فانفجرت الأرض ، ثمّ قال بيده فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها ، فقال : « انظروا فيها حسّا حسنا حتّى لا تشكّوا » ، ثمّ قال : « انظروا في الأرض » ، فإذا سبائك في الأرض كثيرة بعضها على بعض يتلألأ ، فقال له بعضنا : جعلت فداك أعطيتم كلّ هذا وشيعتكم محتاجون ؟ فقال : « إنّ اللّه سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ، ويدخلهم جنّات النعيم ويدخل عدوّنا الجحيم » « 2 » . ومنها : ما روي عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 3 » قال : كنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ، ثم قال لي : « ارفع رأسك » ، فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر حتّى خلص بصري إلى نور ساطع ، حار بصري دونه ، قال : ثمّ قال لي : « رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض هكذا » ، ثمّ قال لي : « أطرق » ، فأطرقت ،

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 47 : 72 ، ح 32 ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : 243 ، باب 11 ، ح 3 . ( 2 ) . المصدر السابق : 87 ، ح 88 ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : 374 ، باب 2 ، ح 1 ؛ و « الاختصاص » : 269 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 75 .