محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
7
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
[ بقيّة مباحث الإمامة [ من مقصد الخامس ] ] المطلب الرابع : [ بعض الأخبار الواردة في أحوال الأئمّة عليهم السّلام ] في بيان نبذ ممّا ورد في « أصول الكافي » من الأخبار الواردة في أحوال الأئمّة عليهم السّلام في فصول عديدة : فصل [ 1 ] : في لزوم الحجّة روي عن هشام بن الحكم أنّه بعد ما سأل عمرو بن عبيد عن فوائد العين ونحوها من الجوارح وأجاب ، سأله عن فائدة القلب فأجاب بأنّ فائدته رفع الشكّ عن الجوارح ، قال : يا أبا مروان ، الله تعالى لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماما يصحّح لها الصحيح ويتيقّن به ما شكّ فيه ، ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردّون إليه شكّهم وحيرتهم ؟ ! فحكى لأبي عبد الله عليه السّلام فقال : هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى . قال عليه السّلام للشاميّ : « كلّم هذا الغلام » - يعني هشام بن الحكم - فقال : نعم . فقال لهشام : يا غلام ، سلني في إمامة هذا ، فغضب هشام حتّى ارتعد ، ثمّ قال للشاميّ : يا هذا ، أربّك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال الشاميّ : بل ربّي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم ما ذا ؟ قال : أقام لهم حجّة ودليلا ؛ كيلا يتشتّتوا أو يختلفوا ، يتألّفهم ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربّهم ، قال : فمن هو ؟ قال : رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، قال هشام :