محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

58

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ونحبّ أن تنال منه لنسرّ بذلك ، فإذا بجانب الفسطاط طبق عظيم وأطباق معه فيها عنب ورمّان وموز وفاكهة كثيرة ، فدعا أبو محمّد عليه السّلام من كان معه فأكل وأكلوا من تلك الفاكهة » « 1 » . فصل [ 4 ] : في نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام على وفق ما انتخبت من كتاب « البحار » وهي كثيرة : منها : ما روي أنّه كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام وكان مركزه بالمدينة يختلف إلى مجلس أبي جعفر عليه السّلام يقول له : يا محمّد ، ألا ترى أنّي إنّما أجيء مجلسك حياء منّي منك ، ولا أقول : إنّ أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت ، وأعلم أنّ طاعة اللّه وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم ، ولكن أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ ، فإنّما اختلافي إليك لحسن أدبك . وكان أبو جعفر عليه السّلام يقول له خيرا ويقول : « لن تخفى على اللّه خافية » ، فلم يلبث الشامي إلّا قليلا حتّى مرض واشتدّ وجعه ، فلمّا ثقل دعا وليّه وقال له : إذا أنت مددت عليّ الثوب فائت محمّد بن عليّ عليه السّلام وسله أن يصلّي عليّ ، وأعلمه أنّي أنا الذي أمرتك بذلك . قال : فلمّا أن كان في نصف الليل ظنّوا أنّه قد مات وسجّوه ، فلمّا أن أصبح الناس خرج وليّه إلى المسجد ، فلمّا أن صلّى محمّد بن عليّ عليهما السّلام وتورّك - وكان إذا صلّى عقّب في مجلسه - قال : يا أبا جعفر ، إنّ فلانا الشامي قد هلك وهو يسألك أن تصلّي عليه ، فقال أبو جعفر : « كلّا ، إنّ بلاد الشام بلاد صرد والحجاز بلاد حرّ ولهبها شديد فانطلق فلا تعجلنّ على صاحبك حتّى آتيكم » ، ثمّ قام من مجلسه فأخذ وضوء ، ثمّ

--> ( 1 ) . المصدر السابق 46 : 45 ، ح 45 ، نقلا عن « الأمان من أخطار الأسفار والأزمان » : 135 .