محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

37

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

إلّا لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرحيم » « 1 » . وفي رواية أخرى : « حتّى يكون للرعية كالأب الرحيم » « 2 » . فصل [ 32 ] : في بيان أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السّلام عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام : إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 3 » أنا وأهل بيتي الذين أورثنا اللّه الأرض ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليؤدّ خراجها إلى الإمام عليه السّلام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم عليه السّلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا ؛ فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم » « 4 » . عن يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ، ثمّ قال : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها : سيحان ، وجيحان ، - وهو نهر بلخ - والخشوع ، ونهر الشاش ، ومهران ، - وهو نهر الهند - ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلّا

--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 407 ، باب ما يجب من حقّ الإمام . . . ، ح 8 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ذيل ح 8 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 128 . ( 4 ) . « الكافي » 1 : 407 - 408 ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السّلام ، ح 1 .