محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
361
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
وروى ابن عبّاس : عذاب القبر ثلاثة أثلاث : ثلث للغيبة ، وثلث للنميمة ، وثلث للبول « 1 » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ للّه تعالى ملكين يقال لهما : ناكر ونكير ، ينزلان على الميّت فيسألانه عن ربّه ونبيّه ودينه وإمامه ، فإن أجاب بالحقّ سلّموه إلى ملائكة النعيم ، وإن أرتج عليه سلّموه إلى ملائكة العذاب » « 2 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يا أبا محمّد ، إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد » قلت : وإن مات على فراشه ؟ قال : « وإن مات على فراشه حيّ عند ربّه يرزق » « 3 » . وروي أنّه : « من تولّى أمير المؤمنين عليه السّلام وتبرّأ من أعدائه ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، ثمّ دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذّب لها في البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة » « 4 » . الحمد للّه على التوفيق على إتمام شرح تجريد الكلام في يوم الجمعة التاسع عشر من الشهر الخامس من العام الرابع من العشر السادس من المائة الثالثة من الألف الثاني من الهجرة النبويّة على هاجرها ألف ألف تحيّة 1254 « 5 » .
--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 6 : 245 ، ح 72 ، نقلا عن « الدعوات » للراوندي : 279 - 280 ، ح 812 . ( 2 ) . المصدرين السابقين ، ح 816 ، وح 73 . ( 3 ) . « بحار الأنوار » 6 : 245 ، ح 74 ، نقلا عن « المحاسن » 1 : 265 ، باب المؤمن صديق الشهيد ، ح 513 . ( 4 ) . « بحار الأنوار » 6 : 246 ، ح 77 ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » 2 : 345 ، ذيل الآية 39 من سورة الرحمن ( 55 ) . ( 5 ) . كان تأريخ الإنهاء 19 جمادى الأولى سنة 1254 . وذلك عند سفره للمرّة الثالثة إلى مشهد الإمام الرضا عليه السّلام ، أي قبل وفاته بتسع سنين .