محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
351
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
جالدوك مائة جلدة من عذاب اللّه ، فقال : لا أطيقها ، فلم يزالوا به حتّى انتهوا إلى جلدة واحدة ، فقالوا : ليس منها بدّ قال : فبما تجلدونيها ؟ قالوا : نجلدك ؛ لأنّك صلّيت يوما بغير وضوء ، ومررت على ضعيف فلم تنصره ، قال : فجلدوه جلدة من عذاب اللّه عزّ وجلّ فامتلأ قبره نارا » « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام أنّه : « خاطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبر سعد فمسحه بيده واختلج بين كتفيه . فقيل له : يا رسول اللّه ، رأيناك خاطبت واختلج بين كتفيك وقلت : سعد يفعل به هذا ؟ فقال : إنّه ليس من مؤمن إلّا وله ضمّة » « 2 » . وسئل الصادق عليه السّلام عمّا يلقى صاحب القبر ، فقال : « إنّ ملكين يقال لهما : منكر ونكير يأتيان صاحب القبر فيسألانه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فيقولان : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج فيكم ؟ فيقول : من هو ؟ فيقولان : الذي كان يقول : إنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحقّ ذلك ، قال : فإذا كان من أهل الشكّ قال : ما أدري قد سمعت الناس يقولون ، فلست أدري أحقّ ذلك أم كذب ، فيضربانه ضربة يسمعها أهل السماوات وأهل الأرض إلّا المشركين . وإذا كان متيقّنا فإنّه لا يفزع ، فيقول : أعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تسألانني ؟ فيقولان : أتعلم أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول : أشهد أنّه رسول اللّه حقّا جاء بالهدى ودين الحقّ ، قال : فيرى مقعده من الجنّة ، ويفسح له عن قبره ، ثمّ يقولان له : نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم » « 3 » . وعن عليّ عليه السّلام أنّه : « عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل من أهله » « 4 » .
--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 6 : 221 ، ح 18 ، نقلا عن « علل الشرائع » 1 : 159 ، باب العلّة التي من أجلها يكون عذاب القبر ، ح 1 . ( 2 ) . « بحار الأنوار » 6 : 221 ، ح 19 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 20 . ( 4 ) . « بحار الأنوار » 6 : 222 ، ح 21 ، نقلا عن « علل الشرائع » 1 : 359 ، ح 2 .