محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

343

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

يا عبد اللّه ، أخذت فكاك رقبتك ، أخذت أمان براءتك ، تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ قال : فيوفّقه اللّه عزّ وجلّ ، فيقول : نعم ، فيقول : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فيقول : صدقت ، أمّا الذي كنت تحذره فقد آمنك اللّه منه ، وأمّا الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة عليهما السّلام ثمّ يسلّ نفسه سلّا رفيقا ، ثمّ ينزل بكفنه من الجنّة ، وحنوطه من الجنّة بمسك أذفر ، فيكفّن بذلك الكفن ، ويحنّط بذلك الحنوط ، ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة . فإذا وضع في قبره ، فتح له باب من أبواب الجنّة يدخل عليه من روحها وريحانها ، ثمّ يفسح له عن أمامه مسيرة شهر ، وعن يمينه وعن يساره ، ثمّ يقال له : نم نومة العروس على فراشها ، أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم وربّ غير غضبان . ثمّ يزور آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله في جنان رضوى ، فيأكل معهم من طعامهم ، ويشرب معهم من شرابهم ، ويتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيت عليهم السّلام فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه فأقبلوا معه يلبّون زمرا زمرا ، وعند ذلك يرتاب المبطلون ، ويضمحلّ المخلّون ، وقليل ما يكونون ، هلكت المحاضير ، ونجا المقرّبون من أجل ذلك . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السّلام . وإذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام وجبرئيل وملك الموت عليهما السّلام ، فيدنو منه عليّ عليه السّلام فيقول : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه ، ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل ، إنّ هذا كان يبغض اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه ، فيقول جبرئيل : يا ملك الموت ، إنّ هذا كان يبغض اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله ، فأبغضه وأعنف عليه ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد اللّه ، أخذت فكاك رهانك ، أخذت أمان براءتك ، تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ فيقول : لا ، فيقول : أبشر يا عدوّ اللّه ، بسخط اللّه عزّ وجلّ وعذابه والنار ، أمّا الذي كنت تحذره فقد نزل بك ، ثمّ يسلّ نفسه سلّا عنيفا ، ثمّ يوكّل بروحه ثلاثمائة شيطان كلّهم يبزق