محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

33

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الناس في العمود ، قال : فقال لي : « يا يونس ، ما تراه ؟ أتراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك ؟ » قال : قلت : ما أدري ، قال : « لكنّه ملك موكّل بكلّ بلدة يرفع اللّه به أعمال تلك البلدة » ، قال : فقام ابن فضّال فقبّل رأسه وقال : رحمك اللّه يا أبا محمّد ، لا تزال تجيء بالحديث الحقّ الذي يفرّج اللّه به عنّا « 1 » . عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « للإمام عشر علامات : يولد مطهّرا ، مختونا ، وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يجنب ، وتنام عيناه ولا ينام قلبه ، ولا يتثأّب ، ولا يتمطّى ، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوه كرائحة المسك ، والأرض موكّلة بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت عليه وفقا ، فإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا ، وهو محدّث إلى أن تنقضي أيّامه » « 2 » . فصل [ 28 ] : في بيان خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه خلقنا من علّيّين ، وخلق أرواحنا من فوق ذلك ، وخلق أرواح شيعتنا من علّيّين ، وخلق أجسادهم من دون ذلك ؛ فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحنّ إلينا » « 3 » . عن عليّ بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ للّه نهرا دون عرشه ، ودون النهر الذي دون عرشه نور نوّره ، وإنّ في حافّتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروح من أمره ، وإنّ للّه عشر طينات : خمس من الجنّة وخمس من الأرض » ، ففسّر الجنان وفسّر الأرض ، ثمّ قال : « ما من نبيّ ولا ملك

--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 388 ، باب مواليد الأئمّة عليهم السّلام ، ح 7 . ( 2 ) . المصدر السابق : 388 - 389 ، ح 8 . ( 3 ) . المصدر السابق : 389 ، باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم عليهم السّلام ، ح 1 .