محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

316

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فيقول : ربّ هذه هذه فإذا هو دخلها وعظمت مسرّته شكر اللّه وحده ، فيقال : افتحوا له باب الجنّة ، فيقال له : ارفع رأسك وإذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل ، فيقول عند تضاعف مسرّاته : ربّ لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت عليّ بالجنان وأنجيتني من النار » . قال أبو بصير : فبكيت وقلت له : جعلت فداك زدني ، قال : « يا أبا محمّد ، إنّ في الجنّة نهرا في حافّتيها جوار نابتات إذا مرّ المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت اللّه مكانها أخرى » . قلت : جعلت فداك زدني قال : « المؤمن يزوّج ثمانمائة عذراء وأربعة آلاف ثيّبة وزوجتين من الحور العين » . قلت : جعلت فداك من أيّ شيء خلقن الحور العين ؟ قال : « من الجنّة ، ويرى مخّ ساقيها من وراء سبعين حلّة ، كبدها مرآته وكبده مرآتها » . قلت : جعلت فداك ألهنّ كلام يتكلّمن به في الجنّة ؟ قال : « نعم ، لهنّ كلام يتكلّمن به لم يسمع الخلائق أعذب منه » . قلت : ما هو ؟ قال : « يقلن بأصوات رخيمة : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبوس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، نحن اللواتي لو أنّ قرن إحدانا علّق في جوّ السماء لأغشى نوره الأبصار » « 1 » . وعنه عليه السّلام عن عليّ عليه السّلام قال : « إنّ للجنّة ثمانية أبواب : باب يدخل منها النبيّون والصدّيقون ، وباب يدخل منها الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل شيعتنا ومحبّونا ، فلا أزال واقفا على الصراط ادعوا وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّي

--> ( 1 ) . « تفسير القمّي » 2 : 82 - 83 ؛ « تفسير نور الثقلين » 3 : 479 ؛ « تفسير البرهان » 3 : 82 - 83 ، ذيل الآية 23 من سورة الحجّ ( 22 ) .