محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

284

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

( ولا يشترط ) في استحقاق الثواب بفعل الطاعة ( رفع الندم على فعل الطاعة ) فإنّ الطاعة حالة صدورها عن الفاعل ممتنع الندم عليها فلا فائدة في اشتراط رفعه . مع أنّها سبب لاستحقاق الثواب [ نعم ، رفع الندم شرط في بقاء استحقاق الثواب ] « 1 » . ( و ) كذا ( لا ) يشترط في استحقاق الثواب ( انتفاء النفع العاجل إذا فعل ) الفعل المكلّف به ( للوجه ) أي إذا أوقعه لوجه الوجوب أو للوجوب ، أو لوجه الندب أو للندب . ( ويجب اقتران الثواب بالتعظيم والعقاب بالإهانة ؛ للعلم الضروري باستحقاقهما مع فعل موجبهما ) . ذهب المعتزلة إلى أنّ الثواب يجب أن يقترن بالتعظيم ، والعقاب يجب أن يقترن بالإهانة « 2 » واختاره المصنّف ، واحتجّ عليه بأنّا نعلم بالضرورة أنّ من فعل الفعل الشاقّ المكلّف به فإنّه يستحق التعظيم والإجلال ، وكذلك من فعل القبيح يستحقّ الإهانة والاستخفاف . ( ويجب دوامهما ) ذهب المعتزلة إلى أنّه يجب دوام ثواب أهل النعيم وعقاب أهل الجحيم « 3 » . واختاره المصنّف ، واحتجّ عليه بوجوه : الأوّل : أنّ دوام الثواب على الطاعة ، وكذا دوام العقاب على المعصية يبعث المكلّف على فعل الطاعة ويزجره عن المعصية ، فيكون لطفا ، واللطف واجب . وإليه أشار بقوله : ( لاشتماله على اللّطف ) .

--> ( 1 ) . الزيادة أثبتناها من المصدر . ( 2 ) . حكاه عنهم العلّامة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » 410 ؛ وراجع أيضا « شرح المقاصد » 5 : 130 ؛ و « شرح الأصول الخمسة » : 667 . ( 3 ) . حكاه عنهم العلّامة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : 410 - 411 ؛ وفي « مناهج اليقين » : 349 ؛ وراجع أيضا « شرح المقاصد » 5 : 129 ؛ و « شرح الأصول الخمسة » : 667 .