محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
233
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
الكفر محضا ، والآخرون يلهون عنهم » « 1 » . وعنه عليه السّلام بعد السؤال عن نجاة أحد من ضغطة القبر أنّه قال : « نعوذ باللّه منها ما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر » . الحديث « 2 » . وعنه عليه السّلام : « يجيء الملكان : منكر ونكير إلى الميّت حين يدفن ، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف يخطّان الأرض بأنيابهما ويطئان في شعورهما ويسألان الميّت : من ربّك ؟ وما دينك ؟ فإذا كان مؤمنا قال : اللّه ربّي وديني الإسلام ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ فيقول : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تسألاني ؟ فيقولان له تشهد أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فيقول : أشهد أنّه لرسول اللّه ، فيقولان : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ، ويفتح له باب الجنّة ويرى مقعده فيها . وإذا كان الرجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من نحاس ، فيقولان من ربّك ؟ وما دينك ؟ وما تقول في هذا الرجل الذي قد خرج من ظهرانيكم ؟ فيقول : لا أدري ، فيخلّيان بينه وبين الشيطان فيسلّط عليه في قبره تسعة وتسعين تنّينا ، ولو أنّ تنّينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ، ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها » « 3 » . ومثله أخبار أخر مع زيادة : تمنّي المؤمن تعجيل قيام الساعة ، والكافر تأخيره في بعضها « 4 » . وعنه عليه السّلام : « إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبرّ مظلّ عليه ويتنحّى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال
--> ( 1 ) . « الكافي » 3 : 235 ، باب المسألة في القبر ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق : 236 ، ح 6 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 7 . ( 4 ) . المصدر السابق : 238 - 239 ، ح 11 .