محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
200
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ « 1 » لا يخرج منها أبدا » . ثمّ قال لي : « نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ؟ إنّ اللّه يقول : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ « 2 » . . . إلى آخره ، وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلّا عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » « 3 » . وفي باب أنّه إذا قيل للرجل فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك فإنّ اللّه يفعل ما يشاء » « 4 » . وفي خبر آخر بعد التنظير بحكاية امرأة عمران بقولها : إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى « 5 » إلى آخره هكذا : « فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك » « 6 » . وفي باب في أنّ الأئمّة عليهم السّلام كلّهم قائمون بأمر اللّه هادون إليه : عن الحكم بن أبي نعيم قال : أتيت أبا جعفر عليه السّلام وهو بالمدينة فقلت له : عليّ نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله أم لا ؟ فلم يجبني بشيء ، فأقمت ثلاثين يوما ثمّ استقبلني في طريق فقال : « يا حكم ، وإنّك لها هنا بعد ؟ » . فقلت : نعم إنّي أخبرتك بما جعلت للّه عليّ فلم تأمرني ولم تنهني عن شيء
--> ( 1 ) . الحجر ( 15 ) : 76 . ( 2 ) . الروم ( 30 ) : 30 . ( 3 ) . « الكافي » 1 : 438 - 439 ، باب في معرفتهم أولياءهم . . . ، ح 3 . ( 4 ) . المصدر السابق : 535 ، باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء . . . ، ح 2 . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 36 . ( 6 ) . « الكافي » 1 : 535 ، باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء . . . ، ح 1 .