محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
184
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه ، ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا تدرى أيّ من أيّ » . فبكيت ثمّ قلت : فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفّة فقال : « يا أبا عبد اللّه ، ترى هذه الشمس ؟ » قلت : نعم ، فقال : « واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس » « 1 » . وبمضمونه مع تفاوت ما خبر آخر « 2 » عن إبراهيم بن خلف بن عباد الأنماطي ، عن المفضّل بن عمر عنه عليه السّلام عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « يفقد الناس إمامهم يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه » « 3 » . عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض : فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك متفكّرا تنكت ؟ أرغبة منك فيها ؟ فقال : « لا واللّه ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قطّ ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهديّ الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما تكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون » . فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : « ستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ستّ سنين » ، فقلت : وإنّ هذا لكائن ؟ فقال : « نعم كما أنّه مخلوق وأنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمّة مع خيار أبرار هذه العترة » . فقلت : ثمّ ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : « ثمّ يفعل اللّه ما يشاء فإنّ له بداءات وإرادات
--> ( 1 ) . المصدر السابق ، ح 3 . ( 2 ) . المصدر السابق : 338 - 339 ، ح 11 . ( 3 ) . المصدر السابق : 337 - 338 ، ح 6 .