محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
17
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
والوصيّة ويقدم الركب فيقول إلى من أوصى فلان ، فيقال : إلى فلان ، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل تكون الإمامة مع الصلاح حيثما كان » « 1 » . فصل [ 13 ] : في بيان أنّ الإمام واجب الإطاعة عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم ويزيد بن معاوية وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أمر اللّه عزّ وجلّ رسوله بولاية عليّ عليه السّلام وقال : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ « 2 » . . . إلى آخره ، وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ، فأمر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أن يفسّر لهم الولاية ، كما فسّر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحجّ » ، وساق الحديث إلى أن قال عليه السّلام : « وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض » « 3 » . فصل [ 14 ] : في بيان أنّه انفتح لعليّ عليه السّلام ألف ألف باب من العلم عن يونس بن رباط قال : دخلت أنا وكامل التمّار على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له كامل : جعلت فداك حديثا رواه فلان ؟ فقال : « اذكره » ، فقال : حدّثني أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حدّث عليّا بألف باب يوم توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كلّ باب يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب ، فقال : « لقد كان ذلك » ، قلت : جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم ؟ فقال : « يا كامل ! باب أو بابان » ، فقلت له : جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلّا باب أو بابان ، قال : فقال : « وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ، ما تروون من فضلنا إلّا ألفا غير معطوفة في علومهم » « 4 » .
--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 284 ، باب الأمور التي توجب حجّة الإمام عليه السّلام ، ح 1 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 55 . ( 3 ) . « الكافي » 1 : 289 ، باب ما نصّ اللّه عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السّلام واحدا فواحدا ، ح 4 . ( 4 ) . المصدر السابق : 297 ، باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام ، ح 9 .