محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

157

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

جحدهم كمن جحد اللّه » . ثمّ قال : « اخفض طرفك يا عليّ » ، فرجعت محجوبا كما كنت « 1 » . ومن ذلك : ما رواه الحسن بن حمدان ، عن أبي الحسن الكرخي ، قال : كان أبي بزّازا في الكرخ فجهّزني بقماش إلى سرّ من رأى ، فلمّا دخلت إليها جاءني خادم وناداني باسمي واسم أبي ، وقال : أجب مولاك ، فقلت : ومن مولاي حتّى أجيبه ؟ فقال : ما على الرسول إلّا البلاغ المبين ، قال : فتبعته فجاء بي إلى دار عظيمة البناء لا أشكّ أنّها الجنّة ، وإذا رجل جالس على بساط أخضر ونور جماله يغشي الأبصار ، فقال لي : « إنّ فيما حملت من القماش حبرتين : إحداهما في مكان كذا والأخرى في مكان كذا ، في السفط الفلاني ، ففي كلّ واحدة منهما رقعة مكتوبة فيها ثمنها وربحها ، وثمن إحداهما ثلاثة وعشرون دينارا وربحه ديناران ، وثمن الأخرى ثلاثة عشر دينارا والربح كالأولى فاذهب فأت بهما » . قال الرجل : فرجعت فجئت بهما إليه فوضعتهما بين يديه ، فقال لي : « اجلس » ، فجلست لا أستطيع النظر إليه إجلالا لهيبته ، قال : فمدّ يده إلى طرف البساط وليس هناك شيء ، فقبض قبضة ، وقال : « هذا ثمن حبرتيك وربحهما » ، قال : فخرجت وعددت المال في الباب فكان المشترى والربح كما كتب أبي لا يزيد ولا ينقص « 2 » . فصل [ 11 ] : في أسرار الإمام المهديّ محمّد بن الحسن عليه السّلام فمن ذلك : ما رواه الحسن بن حمدان عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام قالت : كان مولد القائم عليه السّلام ليلة النصف من شعبان سنة 256 « 3 » وأمّه نرجس بنت ملك الروم قالت حكيمة : فلمّا وضعته سجد ، وإذا على عضده مكتوب بالنور جاءَ الْحَقُّ

--> ( 1 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 100 - 101 ؛ « بحار الأنوار » 50 : 304 - 305 ، ح 81 . ( 2 ) . المصدر السابق : 101 ؛ « بحار الأنوار » 50 : 314 - 315 ، ح 12 . ( 3 ) . في المصدر : « سنة 250 » .