محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
150
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
يبكون وهو يخاطبهم بألسنتهم ، فلمّا رأى الرشيد ذلك غشي عليه وصاح بالترجمان : أخرجهم ، فأخرجهم يمشون القهقرى إجلالا لموسى عليه السّلام ثمّ ركبوا خيولهم وأخذوا الأموال ومضوا « 1 » . فصل [ 7 ] : في أسرار أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ومن ذلك : أنّ الرضا عليه السّلام لمّا قدم إلى خراسان توجّهت إليه الشيعة من الأطراف ، فكان عليّ بن أبي أسباط قد توجّه إليه بهدايا وتحف فأخذت القافلة وأخذ ماله وهداياه وضرب على فيه فانتثرت نواجذه ، فرجع إلى قرية هناك ونام فرأى الرضا عليه السّلام في منامه وهو يقول : لا تحزن إنّ هداياك ومالك وصلت إلينا ، وأمّا فمك وثناياك فخذ من السعد المسحوق واحش به فاك . قال : فانتبه مسرورا وأخذ من السعد وحشّى به فاه ، فردّ اللّه عليه نواجذه ، قال : فلمّا وصل إلى الرضا عليه السّلام ودخل عليه ، قال له : « قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقّا فادخل هذه الخزانة » فإذا ماله وهداياه كلّا على حدته « 2 » . ومن ذلك : أنّ رجلا في الواقفيّة جمع مسائل مشكلة في طومار ، وقال في نفسه : إن عرف معناها فهو وليّ الأمر . فلمّا أتى الباب وقف ليخفّ الناس من المجلس ، فخرج إليه خادم وبيده رقعة فيها جواب مسائله بخطّ الإمام عليه السّلام فقال الخادم : أين الطومار ؟ فأخرجه ، فقال له : يقول لك وليّ اللّه : « هذا جواب ما فيه » ، فأخذه ومضى « 3 » . ومن ذلك : أنّ الرضا عليه السّلام قال يوما في مجلسه : « لا إله إلّا اللّه مات فلان » ، ثمّ صبر هنيئة ، وقال : « لا إله إلّا اللّه غسّل وكفّن وحمل إلى حفرته » ، ثمّ صبر هنيئة ، ثمّ قال :
--> ( 1 ) . المصدر السابق : 95 - 96 ؛ « بحار الأنوار » 48 : 249 . ( 2 ) . المصدر السابق : 96 . ( 3 ) . المصدر السابق .