محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

12

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

في العلم ونحن نعلم تأويله » « 1 » . وفي معناه خبران آخران عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في هذه الآية : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ، « 2 » فأومأ بيده إلى صدره « 3 » . وفي معناه أيضا أخبار أخر عن أبي عبيدة المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أراد الإمام أن يعلم شيئا أعلمه اللّه عزّ وجلّ ذلك » « 4 » . عن سيف التمّار قال : كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : « علينا عين » ، فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين ، فقال : « وربّ الكعبة وربّ البيت - ثلاث مرّات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلم منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ؛ لأنّ موسى والخضر عليهما السّلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتّى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وراثة » « 5 » . عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول - وعنده أناس من أصحابه - : « عجبت من قوم يتوالونا ويجعلونا أئمّة ويصفون بأنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم فينتقصون حقّنا ، ويعيبون ذلك على من أعطاه اللّه تعالى برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أترون أنّ اللّه تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثمّ يخفي عليهم أخبار السماوات والأرض ، ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم » . « 6 » إلى آخر الحديث .

--> ( 1 ) . المصدر السابق : 213 ، باب أنّ الراسخين في العلم . . . ، ح 1 . ( 2 ) . العنكبوت ( 29 ) : 49 . ( 3 ) . « الكافي » 1 : 213 ، باب أنّ الأئمّة قد أوتوا العلم . . . ، ح 1 . ( 4 ) . المصدر السابق : 258 ، باب أنّ الأئمّة إذا شاءوا أن يعلموا علموا ، ح 3 . ( 5 ) . المصدر السابق 1 : 260 - 261 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام يعلمون علم ما كان وما يكون . . . ، ح 1 . ( 6 ) . المصدر السابق 1 : 261 - 262 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام يعلمون علم ما كان وما يكون . . . ، ح 4 .