محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
22
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
وقال تعالى : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ « 1 » . وقال تعالى : قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 2 » . وقال تعالى : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 3 » وقال : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ « 4 » . الآية - إلى أن قال : - أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 5 » . وقال تعالى بعد ذكر من الأنبياء : وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ * وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 6 » . وإلى مثل ما ذكرنا أشار المصنّف مع بيان شارح القوشجي بقوله : « ( وتجب في النبيّ العصمة ليحصل الوثوق بأقواله وأفعاله فيحصل الغرض من البعثة ) وهو متابعة المبعوث إليهم في أوامره ونواهيه ( ولوجوب متابعته وضدّها ) يعني لو صدر عنه الذنب ، لزم اجتماع وجوب الضدّين وهما متابعته ومخالفته . أمّا الأوّل : فللإجماع المنعقد على وجوب متابعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولقوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 7 » . وأمّا الثاني : فلأنّ متابعة المذنب حرام . ( ولوجوب الإنكار عليه ) يعني لو صدر عنه الذنب ، لوجب منعه وزجره والإنكار عليه ؛ لعموم أدلّة الأمر بالمعروف والنهي
--> ( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 51 . ( 2 ) . إبراهيم ( 14 ) : 11 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 124 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 33 - 34 . ( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 90 . ( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 86 - 87 . ( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 31 .