محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

505

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

على المشركين : « والملك لا تشاهده حواسّكم ؛ لأنّه من جنس هذا الهواء لا عيان منه ، ولو شاهدتموه - بأن يزداد في قوى أبصاركم - لقلتم ليس هذا ملكا بل هذا بشر » « 1 » . ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه سئل : أنّ الملائكة أكثر أم بنو آدم ؟ فقال : « والذي نفسي بيده ملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض ، وما في السماء موضع قدم إلّا وفيها ملك يسبّحه ويقدّسه ، ولا في الأرض شجر ولا مدر إلّا وفيها ملك موكّل بها ، يأتي الله كلّ يوم بعلمها والله أعلم بها ، وما منهم أحد إلّا ويتقرّب كلّ يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت عليهم السّلام ، ويستغفر لمحبّينا ، ويلعن أعداءنا ، ويسأل الله أن يرسل عليهم العذاب إرسالا » « 2 » . ومنها : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « الملائكة على ثلاثة أجزاء : فجزء لهم جناحان ، وجزء لهم ثلاثة أجنحة ، وجزء لهم أربعة أجنحة » « 3 » . وحكى في « البحار » « 4 » عن « الكافي » « 5 » . « ولعلّ المراد أنّ أكثر الملائكة كذلك ، ولا ينافي ما ورد من كثرة أجنحة بعض الملائكة » « 6 » . ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « في خبر المعراج قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فصعد جبرئيل فصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال : إسماعيل ، وهو صاحب الخطفة التي قال الله عزّ وجلّ : إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ « 7 » وتحته سبعون ألف ملك ، وتحت كلّ ملك سبعون ألف ملك ، ثمّ مررت » و

--> ( 1 ) . « الاحتجاج » 1 : 54 ، احتجاج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على عبد الله بن أبي أميّة ، ح 22 . ( 2 ) . « بحار الأنوار » 56 : 186 ، ح 7 . ( 3 ) . « الخصال » 1 : 153 باب الثلاثة ، ح 191 . ( 4 ) . « بحار الأنوار » 56 : 178 ، ذيل ح 11 . ( 5 ) . « الكافي » 8 : 272 ، ح 402 . ( 6 ) . هذا كلام صاحب البحار . ( 7 ) . الصافّات ( 37 ) : 10 .