محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
492
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
غير المتناهية جزء للعلّة التامّة للحادث اليومي ، متحقّقة في الواقع ، مجتمعة ، ووجودات المعدّات متحقّقة في الواقع ، متمايزة بخلاف برهان السلّم ؛ لأنّ ازدياد الانفراج هنا على سبيل اللّايقف ، وموقوف على فرض النقاط في الساقين . الثالث : قال بعض المحقّقين : إنّ الأمور غير المتناهية مطلقا تستلزم الأمور غير المتناهية المترتّبة ، ويلزم منه تناهي النفوس وحدوثها على بعض الوجوه كما سلف . بيانه : أنّ المجموع متوقّف على المجموع إذا أسقط منه واحد ، وذلك المجموع على مجموع أقلّ منه بواحد ، وهكذا إلى غير النهاية ، فيجري التطبيق والتضايف بين المجموعات غير المتناهية ؛ إذ هي أمور موجودة مترتّبة » « 1 » . الفائدة الثالثة : فيما يتعلّق بأحوال العالم العلوي كاللوح والقلم والعرش والكرسيّ والأفلاك من السماء وما فيها من الآيات والأخبار على وجه الاختصار . وفيها فصول : الفصل الأوّل : فيما يتعلّق باللوح والقلم وفيه أخبار : منها : ما روي عن سفيان الثوري ، قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن ن فقال عليه السّلام : « هو نهر في الجنّة ، قال الله : أجمد ، فجمد فصار مدادا ، ثمّ قال - عزّ وجلّ - للقلم : اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فالمداد مداد من نور والقلم قلم من نور ، واللوح لوح من نور » . قال سفيان : فقلت له : يا ابن رسول الله ! بيّن لي أمر اللوح والقلم والمداد فضل
--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 4 : 262 - 277 ، وقد صحّحنا النقل على المصدر .