محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

399

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فقد قال الله تعالى : ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » وقال الله تعالى : خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 2 » وقال تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ « 3 » وقال تعالى : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً « 4 » وقال تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ « 5 » ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا « 6 » . وقال تعالى : خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 7 » . وعن مولانا الحسين بن عليّ عليهما السّلام أنّه قال : « أيّها الناس ! إنّ الله - جلّ ذكره - ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه » فقيل له : ما معرفة الله عزّ وجلّ ؟ فقال : « معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي يجب عليهم إطاعته » « 8 » . يعني أنّ معرفة الله لا تتمّ إلّا بمعرفة إمام الزمان ، أو لا تنفع إلّا بها ، ولا تحصل إلّا بها ؛ لأنّه السبيل إلى الله تعالى . وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إنّ الله - تبارك وتعالى - لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى ، بل خلقهم لإظهار قدرته ، وليكلّفهم طاعته ، فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ، ولا ليدفع بهم مضرّة ، بل خلقهم لنفعهم ويوصلهم إلى نعيم الأبد » « 9 » .

--> ( 1 ) . الذاريات ( 51 ) : 56 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 29 . ( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 16 . ( 4 ) . المؤمنون ( 23 ) : 115 . ( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 16 . ( 6 ) . ص ( 38 ) : 28 . ( 7 ) . الجاثية ( 45 ) : 32 . ( 8 ) . « علل الشرائع » 1 : 9 ، الباب 9 ، ح 1 . ( 9 ) . نفس المصدر ، ح 2 .