محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
372
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
ومنها : قوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ « 1 » . ومنها : قوله تعالى : إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ « 2 » . ومنها : قوله تعالى : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 3 » إلى غير ذلك من الآيات النافية للظلم ، المثبتة لعدالته . ومثلها الأخبار المتكاثرة : منها : ما روي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السّلام ، فاستقبله موسى بن جعفر عليهما السّلام فقال : يا غلام ممّن المعصية ؟ فقال : « لا تخلو من ثلاثة : إمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ - وليست منه - فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لم يكتسبه ، وإمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ ومن العبد ، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من العبد - وهي منه - فإن عاقبه الله فبذنبه ، وإن عفا عنه فبكرمه وجوده » « 4 » . ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أنّ الله أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلّم الله عزّ وجلّ في حكمه وهو « كافر » « 5 » إلى آخر الحديث على ما سيأتي . ومنها : ما روي عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته فقلت : الله فوّض الأمر إلى العباد ؟ قال : « الله أعزّ من ذلك » قلت : فجبرهم على المعاصي ؟ قال : « الله أعدل وأحكم من ذلك » قال : ثمّ قال : « قال الله :
--> ( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 18 . ( 2 ) . يونس ( 10 ) : 4 . ( 3 ) . يونس ( 10 ) : 47 . ( 4 ) . « التوحيد » : 96 باب معنى التوحيد والعدل ، ح 2 ؛ « عيون أخبار الرضا » 1 : 138 ، الباب 11 ، ح 37 . ( 5 ) . « التوحيد » : 360 باب نفي الجبر والتفويض ، ح 5 .