محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
368
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
الثالث : أنّ أفعاله تعالى معلّلة بالأغراض والفائدة العائدة إلى العباد ؛ وهو أيضا من أصول المذهب ؛ ردّا على الأشاعرة « 1 » . الرابع : أنّ الله تعالى خلق العباد على وجه الاعتدال ، وأوجدهم قادرين ومختارين بالاختيار المستند إلى اختيار الله ، فهو عادل في إيجادهم كما أنّه عادل في سائر أفعاله ، بمعنى أنّ أمر العباد في أفعالهم الاختياريّة بين الأمرين لا على وجه الجبر والتفويض ؛ وهو أيضا من أصول المذهب ؛ ردّا على الأشاعرة والمعتزلة « 2 » ؛ فالعدل الذي هو مقابل الجور من أصول الدين ، والعدل الذي هو مقابل الجبر ونحوه من أصول المذهب . الخامس : أنّ أفعاله تعالى مترتّبة على اللطف الواجب عليه تعالى على وفق ما هو الأصلح بحال العباد ، الذي لا يكون له مانع ؛ وهو أيضا من أصول المذهب ؛ ردّا على الأشاعرة « 3 » . وكيف كان ، فتفصيل الكلام في مبحث العدل أنّ المقام الأوّل : في بيان أنّ الله تعالى عادل منفيّ عنه الظلم ، ولا يجوز عليه الظلم ، ولا يرضى به ؛ وذلك لأنّ الفعل - الذي يصدر عن الفاعل ، ولا يحتاج إلى حدّ ؛ لأنّه ضروريّ - لا يخلو إمّا أن يتّصف بأمر زائد على الحدوث وكونه فعلا صادرا عن فاعل فاهم - بأن اعتبر صدوره عن فاعل خاصّ - أم لا ، والأوّل هو فعل
--> ( 1 ) . « المحصّل » : 483 - 484 ؛ « الأربعين في أصول الدين » 1 : 350 - 354 ؛ « شرح المقاصد » 4 : 301 - 306 . ( 2 ) . راجع ص 366 ، المصادر المشار إليها في الهامش 1 . ( 3 ) . « المحصّل » : 481 - 483 ؛ « شرح المواقف » 8 : 196 ؛ « شرح المقاصد » 4 : 321 - 323 .